صالح حميد / عبد الرحمن ملوح

4320

موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )

[ حرف الجيم ] الجبن الجبن لغة : مصدر قولهم : جبن يجبن أي صار جبانا ، وهو مأخوذ من مادّة ( ج ب ن ) الّتي تدلّ على ضعف في القلب « 1 » وذلك صفة الجبان ، يقال : رجل جبان وجبّان وجبين : هيّاب للأشياء فلا يتقدّم عليها ، ومن المجاز قولهم : جبان الكلب ، أي في نهاية الكرم ، لأنّه لكثرة تردّد الضّيفان إليه يأنس كلبه فلا يهرّ أبدا ، وقال ابن منظور : جمع الجبان جبناء ، وهو ضدّ الشّجاع والأنثى : جبان ( أيضا ) مثل حصان ورزان ، والفعل جبن وجبن بالفتح والضّمّ ، والمصدر الجبن والجبن والجبانة ، واجبنه : وجده جبانا أو حسبه إيّاه ، ومن ذلك قول عمرو بن معديكرب : للّه درّكم يا بني سليم ، قاتلناكم فما أجبنّاكم . أي فما وجدناكم جبناء ، وحكي أيضا قولهم : هو يجبّن أي يرمى بالجبن ويقال له ، وجبّنه تجبينا نسبه إلى الجبن ، وفي الحديث « أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم احتضن أحد ابني ابنته ، وهو يقول : واللّه إنّكم لتجبّنون الآيات / الأحاديث / الآثار 3 / 9 / 9 وتبخّلون وتجهّلون ، وإنّكم لمن ريحان اللّه » . يقال : جبّنت الرّجل وبخّلته وجهّلته ، إذا نسبته إلى الجبن والبخل والجهل . وكانت العرب تقول : الولد مجبنة مبخلة . لأنّه يحبّ البقاء والمال لأجله وتجبّن الرّجل : غلظ « 2 » . الجبن اصطلاحا : قال الجاحظ : هو الجزع عند المخاوف والإحجام عمّا تحذر عاقبته أو لا تؤمن مغبّته « 3 » . وقال الفيروز آباديّ : الجبن : ضعف القلب عمّا يحقّ أن يقوى عليه « 4 » . وقال الجرجانيّ : هيئة حاصلة للقوّة الغضبيّة بها يحجم عن مباشرة ما ينبغي وما لا ينبغي « 5 » . الجبان لا يكاد ينام : قال الأبشيهيّ - رحمه اللّه تعالى - : الجبن خلق مذموم قد استعاذ منه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ونحن نعوذ باللّه ممّا استعاذ منه سيّد الخلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ويكفي في

--> ( 1 ) لهذه المادة معنيان آخران هما : الجبن الذي يؤكل ، والجبينان ما عن يمين الجبهة وشمالها ، كل واحد منهما جبين . ( 2 ) مقاييس اللغة لابن فارس ( 1 / 305 ) . لسان العرب ( 1 / 539 - 540 ) . والصحاح ( 5 / 2090 - 2091 ) ، وتاج العروس ( 18 / 102 ) ، ومقاييس اللغة ( 1 / 305 ) . ( 3 ) تهذيب الأخلاق للجاحظ ( 33 ) . ( 4 ) بصائر ذوي التمييز ( 1 / 366 ) . ( 5 ) التعريفات ( 73 ) .